العاملي
76
الانتصار
وإن ربا الجاهلية موضوع ، وإن أول ربا أبدأ به ربا العباس بن عبد المطلب . وإن دماء الجاهلية موضوعة ، وإن أول دم أبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب . وإن مآثر الجاهلية موضوعة ، غير السدانة والسقاية . والعمد قَوَدٌ ، وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر ، وفيه مائة بعير فمن ازداد فهو من الجاهلية ) . وفي صحيح البخاري : 1 / 24 : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . ليبلغ الشاهد الغائب ، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه ) . وفي صحيح مسلم : 4 / 41 : ( فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس ، أمر بالقصواء فرحلت له ، فأتى بطن الوادي فخطب الناس ، وقال : إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . ألا كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هذيل . وربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب ، فإنه موضوع كله ) . انتهى . وسبب اهتمام الرواة بهذه الفقرات هو إعجاب المسلمين المؤمنين بها ، وكونها تمثل حلاً لمشكلة الغزو والقتل التي كانوا يعانون منها . . فقد كان المجتمع العالمي في عصره صلى الله عليه وآله مجتمع تمييزٍ حادٍ على أساس قومي